بغداد — الإثنين، 21 أيلول 2026
شنّ النائب في البرلمان العراقي أرشد الصالحي، في مؤتمر صحفي عقده اليوم من داخل الدائرة الإعلامية لمجلس النواب، هجوماً لاذعاً على محاولات وزارات اتحادية وجهات سياسية تمرير قرارات لتوزيع أراضٍ زراعية تابعة لمكونات محافظة كركوك تحت عناوين الاستثمار والتوزيع الحكومي، ملوّحاً بتحريك الشارع واللجوء المباشر إلى هيئة النزاهة.
وانتقد الصالحي بشدة سلوك وزراء في العاصمة بغداد، متهماً إياهم بالتصرف وفق دوافع قومية وعشائرية واعتبار الوزارات ملكيات خاصة للتمدد على حساب حقوق أهالي كركوك من التركمان والكرد وأطياف من العرب الذين صودرت أراضيهم منذ حقبة النظام السابق.
وأشار النائب إلى أن المحافظة لم تعد تحتمل مزيداً من الاستقطاعات بعد أن استولت وزارة النفط وحدها على نحو ثلاثة أرباع أراضيها الزراعية بذريعة المشاريع النفطية، محذراً وزارات الدفاع والمالية والزراعة من استغلال نفوذها لمصادرة المساحات المتبقية وتأجيج التوترات في مدينة حساسة.
وطالب الصالحي رئيس الوزراء بالإسراع في إصدار التعليمات التنفيذية الخاصة بقرار مجلس النواب المعني بإلغاء قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل حول نزع ملكيات الأراضي، لتمكين القضاء من معالجة الملفات العالقة وإعادة الحقوق لأصحابها.
واختتم الصالحي حديثه بتوجيه إنذار أخير وصارم إلى مديري الدوائر والموظفين المسؤولين عن عقارات الدولة والبلديات والزراعة في كركوك، مشدداً على ضرورة رفض الضغوط السياسية وعدم التوقيع على أي معاملات تخص توزيع تلك الأراضي، متوعداً بإحالة كل من يخالف القانون ويتواطأ في مصادرة أملاك المحافظة إلى هيئة النزاهة والمحاكم المختصة.
